Mentl Logo

التحديات
 
التي
 
تواجهها
 
الموظفات
 
في
 
سن
 
اليأس

سن اليأس

تواجه الشركات في جميع أنحاء العالم تحديات لجذب المواهب والحفاظ عليهم، حيث يستغرق توظيف الأشخاص الجدد وقتاً طويلاً وتكلفة كبيرة. وأفادت الدراسة أن استبدال الموظف يتطلب تكلفة تزيد عن راتب عام كامل وتزداد التكلفة بشكل كبير بالنسبة للتوظيف في المناصب القيادية.

وقالت شارون جيمس، المتخصصة في أعراض سن اليأس بدولة الإمارات العربية المتحدة إن العلاقة بين سن اليأس وعدم التوازن بين الجنسين في مكان العمل لا تحظى بالاهتمام اللازم. وكشف تقرير نشرته مؤسسة “ستاندارد تشارترد” بعنوان “التحديات التي تواجهها موظفات الخدمات المالية في سن اليأس” أن العديد من النساء يفكرن في ترك وظائفهن أو يعتقدن أنهن غير مؤهلات للترقية في الوظيفة نتيجة وصولهن إلى سن اليأس. وتظهر فجوة المهارات الناتجة عن سن اليأس في المناصب القيادية على وجه الخصوص، حيث تكون الخبرة من المقومات الأساسية لتولي هذه المناصب. ولذلك، يجب معالجة هذه المشكلة وتوفير الدعم اللازم للنساء في مختلف مراحل حياتهن المهنية.

وعلى الرغم من أن البحث الذي أجرته مؤسسة “ستاندارد تشارترد” ركز على قطاع الخدمات المالية، ولكنه أعطى مؤشراً مهماً لمشكلة تعاني منها مختلف القطاعات. وجاءت النتائج كما يلي:

  • تعاني موظفة واحدة من كل 10 موظفات في قطاع الخدمات المالية من آثار سن اليأس.
  • 50% من النساء اللواتي يعانين من سن اليأس تتراجع رغبتهن في الحصول على ترقية.
  • تزداد نسبة النساء اللواتي يرغبن في التقاعد المبكر بـ25% نتيجة آثار سن اليأس.
  • 22% من النساء اللواتي يعانين من آثار سن اليأس يمكنهن تقبل الأمر في العمل.
  • وأشار البحث إلى أن الأعراض الأساسية لسن اليأس تشمل صعوبة النوم والقلق ومشاكل التذكر.
شارون جيمس، المتخصصة في أعراض سن اليأس بدولة الإمارات العربية المتحدة
شارون جيمس، المتخصصة في أعراض سن اليأس بدولة الإمارات العربية المتحدة

كيف يؤثر سن اليأس على النساء في العمل؟

يؤثر سن اليأس على والأداء والإقبال على العمل بطرق عديدة. ويعتبر التركيز ومشاكل الذاكرة والتشتت الذهني من الأعراض الأساسية التي تنتج عن التقلبات الهرمونية الطبيعية مثل انخفاض هرمون الأستروجين والتستوستيرون. وتشعر الموظفة التي تعاني من أعراض سن اليأس بأنها غير قادرة على التركيز على الإطلاق مما يجعلها تشعر بالإحراج، لا سيما إذا كانت مسؤولة عن تنفيذ العديد من المهام. ويمكن أن تكون الأعراض أكبر بحيث تتراجع ثقة الموظفة بقدراتها وتصبح غير قادرة على التواصل بشكل طبيعي في بيئة العمل وتشعر بالذنب أو أنها تخذل زملاءها وعدم الرضى عن أدائها الوظيفي وبالتالي تتوقف عن تنفيذ بعض المهام.

وتتفاقم هذه المشكلة نتيجة عدم مناقشتها بالشكل اللازم، إذ لا تتحدث النساء بوضوح عن أسباب غيابهن عن العمل أو التغيرات في سلوكهن لأنهن يشعرن بالإحراج من طلب المساعدة. كما أن النساء يخشين أن تصبح قدراتهن في العمل موضع تساؤل نتيجة اعترافهن بأعراض سن اليأس، مما يحد من فرص الترقية وربما يفقدن وظائفهن. وتولي المؤسسات اهتماماً متزايداً لهذه المشكلة، حيث أدركت أن التعامل مع أعراض سن اليأس لدى الموظفات بالشكل الملائم يساعدهن على مواصلة العمل ويسهم في الحفاظ على الموظفات اللواتي يتمتعن بالخبرة.

ماذا يمكن لأصحاب العمل القيام به؟

يجب أن يوفروا الدعم للنساء اللواتي يعانين من أعراض سن اليأس كجزء من نهج شامل لضمان الصحة وجودة الحياة. ويمكن في البداية وضع خطة للتعامل مع حالات سن اليأس في مكان العمل، ولكن الأعراض تختلف عند كل امرأة حيث تعاني بعض النساء من أعراض خفيفة فيما تعاني الأخريات من الأعراض على مدار عدة أعوام. ولذلك ننصح بطرح الأسئلة على الموظفات والاستماع إليهن بعناية وتخصيص الدعم اللازم لهن. ويمكن أن تسهم الإجراءات الصغيرة في تحقيق نتائج كبيرة، ومن الأمثلة على ذلك:

  • تسهم التوعية بأعراض سن اليأس في تمكين الموظفين من فهم المشاكل الأساسية التي يمكن أن تنتج وطرق تقديم المساعدة.
  • يمكن للشركات تصميم موقع إلكتروني صحي للسيدات (بالإضافة إلى محتوى جودة الحياة) يوفر معلومات عن الأسباب والأعراض والعلاجات واستراتيجيات التعامل مع سن اليأس بالإضافة إلى توفير روابط لمزيد من النصائح الطبية.
  • يمكن منح الموظفات الوقت والمساحة للقاء غيرهن ممن يعانين من أعراض سن اليأس من أجل تبادل الخبرات والاقتراحات ومناقشة الموضوع مع أصحاب العمل.
  • يمكن تنفيذ بعض التغييرات في المكاتب والتحقق من درجة الحرارة والتهوية لمعرفة ما إذا كانت بيئة العمل ملائمة للموظفات.

وننصح بأن يتم تحديد ساعات العمل بشكل يلائم الموظفات اللواتي يعانين من أعراض سن اليأس فإذا كانت الموظفات يعانين من اضطرابات في النوم، يمكن السماح لهن ببدء العمل في وقت متأخر. ويمكن توفير المراوح والمشروبات الباردة في مكان العمل ومنح الموظفات فترات للراحة والاسترخاء أو الذهاب في نزهة للمشي. وقد يؤدي الزي الرسمي الثقيل وغير الملائم إلى زيادة بعض الأعراض مثل الهبّات الساخنة، لا سيما في المناطق الحارة مثل دولة الإمارات.

استراتيجيات مخصصة للنساء

ننصح الموظفات بمناقشة حالتهن أو الأعراض التي يعانين منها بشكل منفتح وشفاف. ويعتبر الحوار الشفاف أمراً ضرورياً لكي تحصل الموظفات على الدعم الذي يحتجنه. كما أن هذا النهج يمكن أن يساعد المزيد من النساء اللواتي يواجهن نفس التحديات. وننصح باتباع الاستراتيجيات التالية:

  • ننصح الموظفات بمناقشة حالتهن أو الأعراض التي يعانين منها بشكل منفتح وشفاف. ويعتبر الحوار الشفاف أمراً ضرورياً لكي تحصل الموظفات على الدعم الذي يحتجنه. كما أن هذا النهج يمكن أن يساعد المزيد من النساء اللواتي يواجهن نفس التحديات. وننصح باتباع الاستراتيجيات التالية:
  • قدمي بعض الأمثلة الواقعية عن آثار الأعراض على عملك والأمور التي تؤدي إلى تفاقمها.
  • تجنبي الاجتماعات في الصباح الباكر إذا كنتِ تعانين من الأرق.
  • لا تشاركي في عدة اجتماعات متتالية وامنحي نفسكِ بعض الراحة والاسترخاء من أجل تعزيز التركيز.
  • احتفظي بمذكرات العمل على هاتفكِ وحددي الأشياء المهمة.
  • يمكنكِ إعداد بطاقات الملاحظات مسبقاً من أجل الاجتماعات وتثبيتها على المكتب.
  • ننصح باستراحات الغذاء بحيث يتم فيها تناول الطعام والاسترخاء.
  • ضعي خطة يومية وفقاً للوقت الذي يمكنك أن تعملي فيه بشكل أفضل. ويمكن أن تركزي على المشاريع الكبيرة في الصباح إذا شعرتِ بأن طاقتك وتركيزك في أفضل حال.
  • يمكن أن تساعد تمارين الاسترخاء في تحسين التركيز والحد من التوتر في فترة بعد الظهر.
  • حاولي تغيير نمط حياتك للحد من بعض الأعراض مثل ممارسة الرياضة وتناول الطعام الصحي وتجنب الكافيين والكحول.
  • يمكن أن يساعد العلاج المعرفي السلوكي بعض النساء في التغلب على القلق والمزاج السيء.