ثلاث ممارسات سهلة لتجنب الإرهاق
كتبت إيدا غونغور، المؤسس المشارك لشركة SEVA Experience: يمكن أن نعاني من الإرهاق بسهولة في عالم يركز على الإنتاجية بشكل أكبر من الصحة النفسية والجسدية، ولكن يمكننا تجنب الإجهاد المزمن وإطلاق إمكاناتنا بشكل كامل من خلال اتخاذ إجراءات استباقية للعناية بصحتنا الجسدية والعاطفية والذهنية. الرعاية الذاتية لا تعني الأنانية، بل هي ضرورية للغاية لأن العناية بأنفسنا ليست رفاهية بل هي أمر ضروري يعتمد على فهم حاجتنا للراحة والاسترخاء وتجديد طاقاتنا.
1: النوم العميق
يعتبر النوم بشكل كافٍ من أهم الإجراءات التي يمكنكم اتخاذها لتجنب الإرهاق، حيث يتعافى الجسم خلال وقت النوم ويجدد طاقته. كما أن معظم الأشخاص الذين يعانون من الإرهاق لا ينامون بشكل كافٍ، ولكن كيف يمكننا أن نستغرق في النوم لمدة ثماني ساعات يومياً بمجرد أن نستلقي على السرير؟
يمكن تحقيق ذلك من خلال تغيير الروتين اليومي مثل التوقف عن تناول الكافيين ومشروبات الطاقة بعد وجبة الغذاء (يمكن أن يبقى الكافيين في الجسم لمدة تصل إلى 10 ساعات!)، حيث يمكن للمواد المنشطة أن تضرّ بالجهاز العصبي وتجعل النوم أكثر صعوبة. وننصح بتناول بعض المكملات الغذائية التي تساعد على النوم بعمق مثل أقراص المغنيزيوم التي تعتبر مرخياً طبيعياً يساعد في تهدئة الدماغ والجسم. كما يمكن فرك زيت المغنيزيوم أسفل القدمين مما يعزز تدفق الدم إلى العضلات ويساعد على الاسترخاء بعد يوم متعب. لا شيء يمنحنا الاسترخاء والراحة النفسية مثل النوم العميق.

2: روتين ما قبل النوم
يمكن تحسين نوعية النوم بشكل كبير من خلال اتباع إجراءات تعزز شعورنا بالاسترخاء قبل النوم مثل أخذ حمام ساخن وإضافة أملاح إبسوم إلى الماء من أجل تهدئة العضلات المتعبة، حيث يساعد الماء الدافئ في تنظيم درجة حرارة الجسم مما يجعل النوم أكثر سهولة. وإذا كنتم ترغبون في المزيد من الاسترخاء، يمكنكم الاستمتاع بالتدليك أو استخدام حصيرة الوخز بالإبر من أجل فتح مسارات الطاقة في الجسم.
ويعتمد النوم المريح على أجواء غرفة النوم بشكل كبير. ولذلك، يجب أن تكون غرفة النوم باردة ومظلمة وهادئة لتحسين ظروف نومكم فالظلام يحفز إنتاج هرمون الميلاتونين الذي يساعد في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ. كما يجب تجنب الشاشات قبل النوم لأن الضوء الأزرق الذي ينبعث منها يمكن أن يعيق النوم الطبيعي. ولذلك، ننصح بقراءة كتاب أو ممارسة أنشطة أخرى دون استخدام الشاشات.

كيف نحافظ على نشاطنا وحيويتنا
يقول المثل: “إن الطائر الذي يستيقظ مبكراً يلتقط طعامه أولاً” مؤكداً على أهمية النوم والاستيقاظ مبكراً. ويُنصح بالنوم عند الساعة 11 ليلاً وهو الوقت الذي يبدأ فيه الكبد بإزالة السموم وبالتالي ستتأخر هذه العملية إذا لم تكونوا نائمين في هذا الوقت. وننصحكم بتنظيم نشاطكم لكي تحظوا بيوم مثمر ومفعم بالحيوية: اتبعوا برنامجاً صباحياً مثل الاستيقاظ وأخذ حمام بارد لتنشيط الحواس ثم ممارسة التأمل أو التمارين الخفيفة مثل اليوغا لتعزيز الشعور بالراحة. ويمكن أن تساعد كتابة اليوميات في تحديد الأمور التي تجعلكم تشعرون بالرضى وتمنحكم شعوراً بالنشاط. وفي المساء، يمكنكم تخصيص وقت للتخلص من المشاعر السلبية من خلال تعزيز مشاعر التسامح لديكم مما يمنحكم شعوراً بالهدوء والراحة والسلام الداخلي.
ويجب الحرص على تناول الغذاء الصحي والتركيز على الرعاية الذاتية لتجنب الإرهاق، حيث يوفر النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات والسكريات المصنعة والذي يحتوي على الأطعمة النباتية الكاملة طاقة مستدامة على مدار اليوم كما أن شرب الماء بكمية كافية يسهم في تخليص الجسم من السموم. توفر هذه الإجراءات السهلة نهجاً شاملاً للعناية بالصحة الجسدية والعاطفية والذهنية لكي تحافظوا على توازنكم وتستمتعوا بحياتكم. وتذكروا أنه يمكنكم الاستمتاع بحياة سعيدة وصحية من خلال النوم بشكل جيد والحد من التوتر والاهتمام بالرعاية الذاتية واتباع نظام غذائي صحي والعناية بمشاعركم والتخلص من كل ما يزعجكم.